من يراهن أن عودة روسي بعد 22 يومًا من تعرضه لكسر في قدمه هي للفوز بلقب البطولة؟

يوم أمس ظهر فالنتينو روسي في المؤتمر الصحافي قبل إنطلاق جائزة أراغون الكبرى، الجولة الـ 14 من أصل 18، بدعم من عكازته، مع إغناسيو ساغنير، مدير قسم الاتصالات في دورنا، المنظمة التي تدير بطولة العالم للدراجات النارية. فبعد ثلاثة أسابيع فقط من تعرضه لكسر في قدمه، صعد المخضرم الإيطالي مجددًا إلى دراجته “ياماها واي زد آر ـ أم1″، ليخدع الجميع مرة أخرى.

في سن الثامنة والثلاثين عاد روسي، المخضرم إلى “بادوك” بطولة العالم للموتو جي بي، ليقف على قدميه خلال 3 أسابيع فقط وتحديدًا بعد 22 يومًا فقط، في رقم قياسي جديد في مسيرته، بينما تشير الأرقام إلى أن الحد الـأدنى للتعافي هو ما بين 30 و40 يومًا.  لقد بدا للبعض أن عظام روسي لا تشيخ بالرغم من تعرضه لكسر في قدمه اليمنى في 31 آب/ أغسطس الماضي حين  سقط خلال سباق للتحمل. وهكذا ينتهي فصل النقاهة بالنسبة له، بخلاف بطولة العالم للدراجات النارية التي تشهد تصدر  مارك ماركيز وأندريا دوفزيوسو برصيد 199 نقطة لكل منهما قبل 5 سباقات من النهاية.

فروسي، الذي يحتل المركز الرابع برصيد 157 نقطة، لم يرد أن يفوت على نفسه، في موسم الجنون هذا، أكثر من فصل واحد، ونحن نفهم خياره عندما قال: “كان من الصعب جدًا مشاهدة سباق ميسانو (10 أيلول/ سبتمبر) أمام  شاشة التلفزيون”.

البعض إعتقد أن مسيرة روسي إنتهت هذا العام عندما أعلنت “ياماها” رسميًا  الأسبوع الماضي إسم بديله وهو الدراج الهولندي مايكل فان دير مارك. ولكن يبدو أن  الدراج الإيطالي أراد تجربة حظه بسرعة خلال جائزة أراغون الكبرى على حلبة “موتورلاند” الإسبانية، لأنه بخلاف الإصابة المماثلة التي تعرض لها عام 2010، تمكن هذه المرة من أن يمشي بسرعة، ومما قاله بطل العالم 9 مرات: “بالطبع، عانيت كثيرًا لبضعة أيام. وأعتقد أن الطب تطور كثيرًا في سبع سنوات. خضعت للعملية الجراحية ذاتها الّتي يخضع لها أي شخص يعاني من هذا النوع من الكسر، وقد تم وضع مسمار في العظام. كنت محظوظًا أني خضعت للعملية على يد جراح ممتاز. ونتيجة لذلك، سرعان ما إستعدت الأمل. كنت قادرًا على الدوران حول حلبة ميسانو على متن دراجة ياماها للطرقات العادية، ويومًا بعد يوم تقلص الألم”.

ونذكر أن السائق الفرنسي راندي دي بونيت تعرض للإصابة ذاتها في عام 2010، وعاد للصعود إلى دراجته النارية بعد ثلاثة أسابيع، لذا يمكن أن نقول أن روسي ليس معجزة، بدلاً من كونه “البطل الإستثنائي”، مع الحماس في أعماق قلبه وذهنه وعقله أكثر من أي وقت مضى، لذا قال جوناس فولغر، الدراج الألماني للحظيرة الفرنسية “تيك3″، والذي حلّ ثانيًا في ساشسنرينغ في 2 تموز/ يوليو الماضي: “لا أعتقد أن روسي يريد أن يقرض دراجته لاحد”.

وبالفعل إضطر فريق “ياماها” أن يعيد تعديل الدراجة لتتناسب مع مقاييس وأسلوب قيادة الدراج الهولندي فان دير مارك، ولكن مع عودة روسي إضطرت الحظيرة لإعادة تعديلها مرة جديدة، علمًا أن الفنيين يعيدون تعديل الدراجات مرات عدة في اليوم الواحد، وبعد عودة الإيطالي إلى اليابان في غضون ثلاثة أسابيع، لم يكن روسي يريد أن يرى أي دراج غيره يقود دراجته.

البعض تساءل ما إذا كانت المسألة تتعلق بعقيلة أو ذهنية روسي، فهذا الدراج منصهر بدراجته لدرجة أنه لا يريد لأحد أن يلمسها، ولكن هذا السبب لا يقنع كثيرًا إذ خلف هذه العودة تكمن حقيقة أنه يحلم بلقبه العاشر على الرغم من تأخره بفارق 42 نقطة عن المتصدر مارك ماركيز قبل 5 سباقات من النهاية. هذه الفرضية، طاردت روسي يوم أمس بشكل لا لبس فيه، لذا صرّح قائلاً: “لا، أنا لا أعود من وجهة نظر الفوز بالبطولة”.

إذًا ما هو الغرض من عودته؟ روسي يجاوب بنفسه على هذا التساؤل قائلاً:  “أريد أن أعود لقيادة الدراجة في أسرع وقت ممكن لتسريع عودتي إلى أفضل مستوى.  لو انتظرت سباق اليابان لكنت أهدرت ثلاثة أسابيع إضافية. من خلال قيادة الدراجة غدًا (اليوم)، سوف أكون قادرًا على فهم على الفور الطريق للعودة إلى القمة”.

هذه الكلمات ثابتة على الأرض، فروسي يريد خوض جائزة كبرى كاملة مع التمارين والتجارب والسباق (حلّ في المركز الـ  18 في التمارين). فقبل 7 أعوام وخلال سباق عودته،  كافح حتى اللفة الأخيرة في صراع على المركز الثالث (خسر فرصة الصعود إلى منصة التتويج أمام كايسي ستونر)، وقال “لقد كانت مفاجأة جميلة”. بصراحة، هذه المرة لا أعرف مستواي. آمل أن أتمكن من إنهاء السباق وحصد بعض النقاط”. وبدون أدنى شك ترك الكثير من الخيال في عقول مشجعيه الذين لا يمكن إحصائهم.

الخبير

  

 دليل السيارات الجديدة والتاريخية

 تابعونا على LinkedIn

Share
Bookmark the permalink.