ألف حصان لوحدة طاقة مرسيدس في الفورمولا1، من يزيد؟

كتب المهندس بول جاموس

منذ اللحظة الاولى لإدخال مفهوم “الهايبرد” على بطولة العالم للفورمولا١ عام 2014، فرضت مرسيدس سيطرتها بشكل كامل وتفوقت على الجميع بتصميمها المميّز لوحدات الطاقة “الهجينة” ذات محرك توربو ٦ اسطوانات بشكل الحرف “V” وبسعة ١.٦ ليتر. وبعد اربع سنوات من التطوير المستمر لهذه التحفة الفنية “الهندسية”، استطاعت مرسيدس تحقيق مكاسب تقنية كبيرة، كان ابرزها وصولها مؤخرا” الى حاجز ال ٥٠ بالمئة للكفاءة الحرارية الاجمالية لوحدة الطاقة او ما يعرف بال”Power Unit Thermal Efficiency”.

هذا الرقم الاستثنائي بعالم صناعة المحركات والذي يتمثل باستخراج اكبر قدر ممكن من الطاقة من المحرك، عبر استخدام تركيبات كيميائية حديثة للزيوت والوقود (مُقدمة من شركة “بيتروناس” الماليزية)، الاولى لتخفيف نِسب الاحتكاك الداخلي للقطع بالمحرك Internal Friction))، والثانية لتعزيز كفاءة الانفجارات الداخلية في قلب غُرف اشتعال المحرك(Fuel Combustion Efficiency) . بالاضافة ايضا الى سلاسة تصميم المحرك واجزائه كافة. وعلى صعيد مُتصل، استمر نجاح تصاميم انظمة استعادة الطاقة الحركية(MGU K) والحرارية  (MGU H)على وحدة طاقة مرسيدس بحيث ساعد التناغم بين عمل هذه الانظمة مع محرك التوربو على استخراج اكبر قدر ممكن من الاحصنة وبمعدلات استهلاك وقود قليلة جدا”.

ونتيجة لذلك تمكنت مرسيدس من الوصول الى قوة 949 حصانا” بوحدة الطاقة الاخيرة المُستخدمة بموسم 2017 المُنصرم، بحسب ما كشفته المجلة الالمانية “اوتو موتور اوند شبورت” المُتخصصة في رياضة المحركات. وبهذا السياق، قال “اندي كاول” رئيس قسم تطوير محركات الاف١ للصانع الالماني، انه واثق بدرجة كبيرة من تخطي حاجز الالف حصان قبل نهاية موسم 2018/2019. “بالطبع ومع نمط تطويرنا المستمر لهذه المحركات ووصولنا الى هذا المستوى من القوة والموثوقية، ليس من السهل ايجاد احصنة اضافية، ولكن انا واثق من امكانية تحقيق ذلك”.

وبالمقابل كشفت الارقام من المصدر ذاته، ان وحدة طاقة فيراري بتحديثها الاخير لموسم 2017، مع الاخذ بعين الاعتبار مسألة حرق الزيت الاقل اي 0.9 ليتر/100كلم (اقل ب 0.3 ليتر/100كلم من وحدة طاقة مرسيدس) وصلت الى قوة 934 حصانا” وخلفها رينو 907 احصنة و هوندا 860 حصانا”. وعلى الرغم من فقدان ” السكوديريا  فيراري” لخدمات ” لورينزو ساسي” المسؤول عن برنامج المحركات وتوجهه لمرسيدس، إلا ان “الحظيرة الايطالية” لا توفر اي جهد في “مارانيللو” خلال الفترة الشتوية الحالية وتعمل على مدار الساعة لاستخراج المزيد من الاحصنة والاستمرار بسد الفجوة مع  فريق “الاسهم الفضية” مرسيدس، ملك عصر”الهايبرد”.

      


لمتابعتنا instagram logo facebook-logo Twitter_bird_logo_2012.svg facebook-logo google+ logo

دليل السيارات الجديدة والتاريخية


TwitterWhatsAppPinterestGoogle+شارك هذا المنشور
Bookmark the permalink.