الحصان الجامح عينه على أحصنة مرسيدس: فهل ستقلب فيراري الطاولة عام 2018؟

كتب: المهندس بول جاموس

بِسعيها المُستمر للحاق بفريق الأسهم الفضية “مرسيدس”، تواصل الحظيرة الإيطالية “فيراري” العمل بجهدٍ كبيرٍ خلال الفترة الشتوية الحالية على تطوير وحدة طاقتها “الهايبرد”، واستخراج أحصنة اضافية منها تُمكنها من تضييق “الخناق” أكثر على الفريق الألماني في 2018.

وبهذا السياق، كشفت بعض التسريبات من داخل “مارانيللو” (مقر مصنع الحصان الجامح “فيراري”)، عن تحقيق قفزة ايجابية كبيرة على صعيد تطوير وحدة طاقة فيراري، وامكانية اقترابها بشكلٍ واقعي من عتبة الألف حصان. هذا الحاجز الّذي يشكل علامة فارقة جداً في عالم صناعة محركات “الهايبرد” أو بمعنى أدق “وحدات الطاقة الهايبرد”، كان أول من أشار إلى اقترابه منه و امكانية تخطيه، فريق الأسهم الفضية مرسيدس، المُهيمن على وحدات الطاقة الهايبرد منذ إدخالها إلى بطولة العالم للفورمولا 1 عام 2014.

وبحسب ما كشفته المجلة الألمانية “اوتو موتور اوند شبورت” المُتخصصة في رياضة المحركات بالفترة السابقة، فإن وحدة طاقة فيراري بتحديثاتها الأخيرة لموسم 2017 كانت متخلفة بفارق 15 حصاناً عن وحدة طاقة مرسيدس(949 مقابل 934 حصاناً)، مع الأخذ بعين الإعتبار حينها مسألة حرق الزيت الأكثر عند مرسيدس بفارق (0.3 ليتر/100كلم). فيراري واثقة بدرجة كبيرة جداً من سدها للفجوة تلك، بتصميمها لوحدة طاقة موسم 2018. وهذا ما كشف عنه الصحافي الإيطالي  المُقرب جداً من “مارانيللو” “ليو توريني”.

اقرأ أيضا:  ألف حصان لوحدة طاقة مرسيدس في الفورمولا1، من يزيد؟

 

بحيث كتب توريني: ” فيراري  قامت بخطوة جبارة جداً من ناحية التقليل من الوزن الإجمالي لوحدة الطاقة الجديدة، وهذه النقطة بالتحديد هي من السمات الأساسية الّتي تتمتع بها وحدات طاقة مرسيدس: الوزن الإجمالي الأقل لوحدة الطاقة. ولكن بالوقت ذاته، نجحت فيراري بتحقيق مكاسب اضافية من ناحية استخراج أحصنة أكثر، وباختبارات المحاكاة بالمصنع،لم يكن الفريق بعيداً عن حاجز الألف الحصان للطاقة الأجمالية المستخرجة، حتى ولو زعمت مرسيدس  وصولها إلى هذا الحاجز”.

وأكمل توريني الّذي يعتقد ان “السكوديريا فيراري” ستحظى بفرصة ثمينة جداً لتكون على قدم المساواة مع مرسيدس من ناحية التنافسية في 2018: “وبالتوازي، على صعيد التطوير الإنسيابي للهيكل، كشفت معطيات نفق الهواء عن خطوة أضافية مهمة على الطريق الصحيح  والّتي سنتأكد أكثر منها في الأختبارات الشتوية الّتي ستنطلق في ال 26 من شهر شباط القادم على حلبة برشلونة.”

بالنهاية تبقى هذه مجرد تسريباتٍ أولية، ولكن أسئلة كثيرة تُطرح وهي التالية: ما الّذي تعكسه هذه التوقعات عن مجريات موسم 2018 من بطولة العالم للفورمولا1؟ ما مدى قرب فيراري من حاجز الألف حصان الّتي تتحدث عنه مرسيدس؟ هل ستستطيع فيراري أخيراً من منافسة السهام الفضية على مدار الموسم باكمله وتتغلب عليها؟ هل سيتم وضع حد لسيطرة مرسيدس على حقبة الهايبرد على يد الحظيرة الإيطالية هذا الموسم؟ أين ستكون ردبل ومكلارين؟ ما مدى التطور الّذي ستحققه رينو وهوندا على وحدات الطاقة التابعة لهم؟ وغيرها الكثير من الأسئلة الّتي تحتاج الى اجاباتٍ، ولكننا نقترب شيأً فشيء من اطلاق السيارات الجديدة،  وبدء التجارب الشتوية المنتظرة والّتي ستعطينا بعض التلميحات عما سنراه بموسم 2018 للفورمولا 1. فهل سيتمكن  الحصان الجامح “فيراري” بالدرجة الأولى ولما لا ردبُل من قلب الطاولة أخيراً على السهام الفضية “مرسيدس” ملكة عصر الهايبرد؟

 دليل السيارات الجديدة والتاريخية

 تابعونا على LinkedIn

Share
Bookmark the permalink.