شيفروليه سوبربان – عراقة تخطى عمرها 84 عاماً

إذا كنت تقود سيارة رياضية متعددة الإستعمالات حالياً، فإنّ العام 1935 يعتبر عاماً بالغ الأهمية بالنسبة إليك.

ففي ذلك العام، قدّمت شفروليه سيارة “سوبربان” التي عملت على تغيير معالم صناعة السيارات جذرياً، وكانت أول سيارة رياضية متعددة الإستعمالات بالمفهوم الذي ما زلنا نجده اليوم، كما شكلت إلهاماً لإنتاج سيارات أسطورية لاحقة من الفئة نفسها مثل شفروليه بليزر وتاهو وجي إم سي جيمي ويوكون.

غير أنّ سوبربان أصبحت كذلك إحدى أكثر السيارات إقبالاً في الشرق الأوسط والعالم.

والشهرة الكبيرة التي تتمتع بها سوبربان دفعتها لتستمر في الإنتاج طويلاً وتصبح أعرق مركبة ما زالت متوافرة في الأسواق، بعد أكثر من 84 عاماً على إطلاق الطراز الأول منها.

وكان المفهوم الأولي لسوبربان ركّز في العام 1935 على العملانية والقدرة على “نقل الجميع”، حيث بات باستطاعة جميع أفراد الأسرة التنقل في مركبة واسعة ومريحة مع وفرة في أماكن تخزين الأمتعة والأغراض.

ولبناء أول سيارة سوبربان، استعان مهندسو شفروليه بشاسيه شاحنّة، لكنّهم عملوا على استبدال مساحة التخزين الخلفية المتوفرة عادة في سيارات البيك-أب بمقصورة ركاب إضافية اتسعت في حينه لثمانية أشخاص في ثلاثة صفوف من المقاعد.

وقد أنتجت أولى مركبات سوبربان لوحدات الحرس الوطني وفرق الأمن المدني في الولايات المتحدة.

وتم تزويد شيفروليه سوبربان هذه بمحرك قوته 90 حصاناً مع خاصية الهيكل المصنوع بغالبيته من الخشب.

وسرعان ما أطلقت شفروليه طراز “سوبربان كاري أوول” المخصص للعائلات. وقد اعتمد هذا الطراز نفس التصميم والهيكل لسوبربان لكنه تميز باستبداله الخشب بالمعدن، مع توفره بطراز الأبواب الخلفية للمقاعد أو مساحة خلفية للحمولة.

وقد توقف إنتاج سوبربان خلال الحرب العالمية الثانية، ولكن مع نهايتها عادت عجلة التصنيع إلى الدوران وشهدت إدخال تحسينات عدّة على السيارة.

وقد توفر في طراز العام 1955 الرئيسي من سوبربان محرك بقوة 100 حصان، وفي العام 1956 أصبح محرك V8 تجهيزا قياسيا. وقدم سوبربان بنظام دفع رباعي لأول مرة في العام 1957.

وشكل طراز العام 1957 من سوبربان نقطة فاصلة في الشرق الأوسط، حيث أوجد علاقة قوية ربطته بسائقي المنطقة امتدت طويلاً. فالعائلات العربية الكبيرة احتاجت في حينه لمركبة فسيحة ومريحة تتسع لأفراد الأسرة جميعاً مع توفير مساحات تخزين كافية للرحلات الطويلة التي كان يتخللها عادة المرور على طرقات وعرة.

والإعتماد على سوبربان حتّم عليها أن تكون مركبة تتمتع بالموثوقية والقوة الكافية لتتعامل مع البيئة القاسية في جميع المناخات حينذاك.

من هنا، جهّزت سوبربان لتقوم بمهامها على أكمل وجه، وأصبحت بعدها السيارة الأكثر مبيعاً للعائلات العربية.

واليوم، تحافظ سوبربان على شعبيتها في المنطقة العربية وتبقي مكانتها الخاصة في قلوب العديد من السائقين العرب.

وقد اشتهرت سيارة سوبربان في السنوات الأخيرة باستخدامها كسيارة شرطة، وكمركبة لمسؤولي فوج الإطفاء، حتى أنها قامت بمهام سيارة الليموزين والمواكبة الأمنية.

لكن تميّز وشعبية سوبربان تبقى في أكثريتها بين العائلات، نظراً لكونها المركبة التي يعتمد عليها معظم أفراد الأسرة.

           

 دليل السيارات الجديدة والتاريخية

 تابعونا على LinkedIn

Tagged . Bookmark the permalink.
  • تابعونا

    • Facebook
    • Twitter
    • Linkedin
    • Youtube
    • Youtube
    • Youtube
    • RSS