محرك أودي لسباقات دي تي إم يجمع بين خفة الوزن والكفاءة والقوة

تشهد بطولة “دي تي إم” تدشين حقبة جديدة: فبداية من موسم 2019 سيتم استخدام المحركات التوربينية الحديثة وعالية الكفاءة في السيارات المشاركة في سباقات السيارات السياحية ذات الشعبية الكبيرة والمصنفة ضمن سباقات الفئة الأولى. تصل قوة المحرك رباعي الأسطوانات بسعة 2 لتر في سيارة أودي RS 5 DTM إلى أكثر من 610 حصان. وباستخدام نظام “التقدم بالضغط أو push-to-pass” يمكن للسائقين الوصول إلى قوة 30 حصان خلال فترة قصيرة.

بعد حوالي عامين ونصف من التطوير وحوالي 1000 ساعة من الاختبار بالدينامومتر، أصبح محرك أودي الجديد المخصص للسباق جاهزًا لخوص أول سباق للسيارات المقرر انطلاقه يوم 4 مايو في حلبة هوكنهايم. وفي معرض تعليقه على هذا الحدث، صرح ديتير غاس، رئيس أودي موتورسبورت، قائلاً: “لقد غمرت السعادة سائقينا في الاختبارات الأولية.

إذ لا تقتصر أهمية استبدال المحرك التوربيني بمحرك السحب الطبيعي ذي الأسطوانات الثمانية (V8) على القوة الإضافية التي تقدر بنحو 100 حصان. ففي بطولة “دي تي إم”، نقود السيارات الآن بمحرك عالي الكفاءة من النوع المستخدم في العديد من سياراتنا التي تنتجها المجموعة”.

جدير بالذكر أن اللوائح الجديدة لسباقات الفئة الأولى الخاصة ببطولة سباق السيارات السياحية الألمانية “دي تي إم” تهدف إلى الوصول إلى أعلى مستويات الكفاءة. وعلى غرار مرحلة الإنتاج، يتمثل التحدي الأكبر في تعزيز الاستفادة من الوقود المتاح لأقصى حدٍ ممكن من خلال الضغط العالي والكفاءة الممتازة.

وفي بطولة “دي تي إم”، تقتصر كمية الوقود على 95 كغ في الساعة، الأمر الذي أشار إليه أولريش باريتسكي، رئيس قسم تطوير المحركات في أودي موتورسبورت، قائلاً: “قد يبدو هذا معدلاً مرتفعاً، ولكن بالنظر إلى وجود قوة تتجاوز 610 حصان، فالحقيقة خلاف ذلك في الواقع.

إن الاستهلاك المحدد لمحركات السيارات المشاركة في بطولة “دي تي إم” منخفض للغاية، وهو يقع الآن ضمن المعدلات التي كانت تعتبر في الماضي نموذجية لمحركات الديزل. وفيما يتعلق بالوزن والتصميم الذي يراعي خفة الوزن – خاصةً في سياق الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون – فهناك عدد من الأساليب التي نأمل أن تُطبَّق على الجيل القادم من السيارات – كما هو الحال في النسخة الأولى من محرك TFSI المستخدم في سيارات لو مان والحقن التوربيني المباشر TDI”.

يزن المحرك التوربيني الصغير رباعي الأسطوانات والذي يعمل بتقنية الحقن المباشر للبنزين (TFSI) 85 كيلوغرامًا فقط، أي ما يعادل نصف وزن محرك السحب الطبيعي (V8) والذي كان يستخدم سابقًا في سباقات “دي تي إم”. نتيجة لذلك، انخفض الوزن الجاف لسيارة أوديRS5 المشاركة في السباقات إلى أقل من 1000 كغ، فيما بلغت نسبة القوة إلى الوزن الآن حوالي 1.6 كغ لكل حصان.

وكما كان عليه الحال سابقاً، يجب أن يستمر محرك سباقات “دي تي إم” طوال الموسم، لذلك رُوعي في التصميم أن يستمر تشغيله لمسافة 6,000 كيلومتر تقريباً. وفي هذا السياق، صرح ستيفان دراير، رئيس قسم تطوير مجموعة الحركة في أودي موتورسبورت: “يشكل نظام سباق “دي تي إم” تحديًا كبيرًا، وذلك بسبب الصعوبة البالغة لقطع أميال طويلة، موزعة على العديد من الفعاليات ذات المدى القصير.

بالإضافة إلى ذلك، يختلف سلوك اهتزاز المحرك رباعي الأسطوانات تمامًا عن محرك السحب الطبيعي V8. وقد شكل ذلك تحديًا كبيرًا أثناء تطوير المحرك، وأيضاً لمقاييس القدرة الديناميكية الخاصة بنا”. إن توليد أكثر من 100 حصان إضافي، وكذلك عزم الدوران العالي، يضع حملًا أكبر على القوة الكلية لمجموعة الحركة.

ونظرًا لما يسمى نظام “التقدم بالضغط” ، يمكن للسائق زيادة قوة المحرك على المدى القصير عن طريق الضغط على أحد الأزرار عند المناورة، على سبيل المثال. ومن خلال تدفق الوقود عبر فاصل العادم المقيد (FFR)، يتم توفير 5 كغ إضافية من الوقود في الساعة، ما يؤدي إلى توليد قوة إضافية بحوالي 30 حصان.

يذكر أن سباقات “دي تي إم” تعتمد البنزين (عيار98 أوكتان) كوقود قياسي، ما يساعد على نقل التكنولوجيا من رياضة السيارات إلى السيارات التي يتم إنتاجها على نحو واسع. بالإضافة إلى ذلك، فإن المحرك مجهَّز لاستخدام أنواع الوقود البديلة (الطاقة الكهربائية) مما يتيح استخدام الوقود صديق البيئة في محركات الاحتراق الداخلي عالية الكفاءة.

وتعد الكفاءة العالية والاستهلاك المنخفض للوقود من العوامل الحاسمة للنجاح في سباق “دي تي إم”: حيث تُعطى الأفضلية تلقائياً للمنافسين القادرين على البدء بكميات أقل من الوقود في خلايا الوقود بسياراتهم، وبالتالي وزناً أقل من منافسيهم.

تتمتع أودي بخبرة واسعة في مجال المحركات التوربينية في رياضة السيارات، بدءًا من طراز quattro الأسطوري وحتى نماذج “لو مان” الأولية الناجحة. ومن واقع هذه الخبرة، تم تصميم كل مكونات محرك “دي تي إم” البالغ عددها 2000 عنصر تقريبًا، علماً بأنه يتم تثبيت المحرك الأمامي الصغير رباعي الأسطوانات بشكل طولي في أودي RS5 المشاركة في السباقات.

ويوجد الشاحن التوربيني الذي يعمل بقوة 3.5 بار عند أقصى ضغط مطلق على الجانب الأيمن من السيارة ويستمر في الدوران عن طريق نظام مضاد للتأخير (anti-lag) حتى عندما لا تكون قدم السائق على دواسة البنزين. وتتألق وحدة توليد الطاقة باللون الأحمر البرّاق تحت الحمولة الكاملة في غرفة المحرك. ويتم تبديل التروس عند 9500 دورة في الدقيقة.

  

 دليل السيارات الجديدة والتاريخية

 تابعونا على LinkedIn

Tagged . Bookmark the permalink.
  • تابعونا

    • Facebook
    • Twitter
    • Linkedin
    • Youtube
    • Youtube
    • Youtube
    • RSS